ردت ​وزارة الخارجية الفلسطينية​ على تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلية ​جدعون ساعر​ امام جلسة مجلس الامن الدولي يوم امس، معتبرة ان كلمته تضمنت "مجموعة مبتذلة من الادعاءات والاكاذيب التي تعبر عن افلاس سياسي واخلاقي وقانوني"، مؤكدة انها لم تعد تنطلي على احد في العالم الذي بات ينبذ حكومة اسرائيل بسبب ارتكابها جرائم الابادة الجماعية و​التطهير العرقي​ بحق الشعب الفلسطيني ومواصلة عدوانها على جيرانها وتشكيلها مصدرا دائما للتوتر والحروب في المنطقة.

واوضحت الوزارة ان ما صدر عن ساعر من "اكاذيب وتزوير للتاريخ وتزييف للحقائق" يشكل محاولة لحرف الانتباه والتغطية على الجرائم التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة الى انه "لا يتورع عن التفاخر بان دولته تسعى الى قتل فكرة اقامة الدولة الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من العيش في وطنه التاريخي"، في تحد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وللارادة الدولية التي تقر بهذا الحق.

واشارت الخارجية الفلسطينية الى ان هذا المنطق "ليس غريبا على دولة دمرت المجتمع الفلسطيني وهجرت شعبنا بارتكاب المذابح والتطهير العرقي بحقه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا".

واكدت ان وصف وزير الخارجية الاسرائيلية للدولة الفلسطينية بانها ارهابية يعبر عن "عنصرية مقيتة"، معتبرة ان الدولة التي دمرت ​قطاع غزة​ وقتلت عشرات الاف الاطفال والنساء والشيوخ هي "الدولة الارهابية التي يتوجب ان ترضخ للمساءلة والعقاب"، داعية الامم المتحدة الى اعادة النظر في عضوية اسرائيل، ومشيرة الى انها لم تف بالتزامات قبول عضويتها المتمثلة في تنفيذ قراري الامم المتحدة 181 و194.

وشددت الوزارة على ان ساعر ومسؤولين في الحكومة الاسرائيلية "يجب ان يقدموا للمحاكم الدولية"، معتبرة ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية اخيرا بحق الضفة الغربية، والتي تهدف الى ضم الارض وتهجير سكانها، تعكس "الطبيعة العدوانية والعنصرية لحكام اسرائيل" الذين يخططون لحملة جديدة من التطهير العرقي والابادة الجماعية في القدس والضفة الغربية كما حصل في قطاع غزة.

واكدت ان فلسطين لم تكن يوما ارضا بلا شعب، وانها ملك للشعب الفلسطيني الكنعاني منذ اكثر من ستة الاف سنة، وليست مشاعا وليست للبيع، وان اسرائيل لن تفلح في تغيير هذه الحقائق.

وختمت الوزارة بالتشديد على ان الشعب الفلسطيني باق في ارضه، وان "الذي يجب ان يرحل هم الغزاة المستعمرون العنصريون الطارئون على هذه الارض"، داعية العالم الى نبذ "دولة مارقة تنتهك القانون الدولي وتمارس التطهير العرقي يوميا"، والتصدي لما وصفته بعصابات المستوطنين الارهابيين.